الأحزاب والقوى الوطنية في الهند، تطالب الحكومة بوقف التعاون المشترك مع إسرائيل في مجال الأسلحة والاستخبارات العسكرية
التي تنفذها قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، واعتبرت هذه القوى أن موقف الحكومة هذا يعتبر دعما وتحريضا لإسرائيل، من اجل المضي بهجماتها الشرسة على القطاع، ودعت إلى ضرورة قيام الحكومة بوقف العلاقات العسكرية والأمنية مع إسرائيل وذلك خلال مؤتمر صحفي عقد في العاصمة نيودلهي.
وقد عقد المؤتمر الصحفي بتنسيق من جميع حركات السلام والتضامن الهندية، واللجنة الوطنية الهندية من اجل سياسة خارجية مستقلة، وقد أطلق المجتمعون حملة واسعة من اجل قطع الروابط العسكرية والأمنية بين بلدهم إسرائيل، رافقها حملة لجمع التواقيع تطالب بقطع هذه العلاقات.
ويأتي المؤتمر، تلبية للنداء الذي تقدمت به شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية والقوى والوطنية والإسلامية الفلسطينية قبل أيام، إلى الحكومة والشعب الهندي مطالبة إياهم بوقف جميع العلاقات التجارية والعسكرية مع قوات الاحتلال.
وكان خمسة ممثلين لأحزاب سياسية كبيرة وهي الحزب الشيوعي الماركسي الهندي الذي قاد تحالفا مع حزب الكونجرس الجديد وشكلوا ائتلافا في الحكومة الحالية، وكذلك حزب سماجودي الهندي رابع الأحزاب السياسية في الهند، قد شاركوا في المؤتمر الصحفي وعبروا عن تأييدهم ودعمهم لوقف العلاقات مع إسرائيل، وقد شهد المؤتمر الصحفي تغطية إعلامية واسعة.
وقال الأمين العام للحزب الشيوعي الماركسي الهندي "براكاش القيراط"، أن الهند بموقفها هذا تخون القضية الفلسطينية، داعيا إلى حملة وطنية واسعة لإجبار الحكومة على تغيير موقفها جراء ما يحصل للفلسطينيين، وقد وجه القيراط انتقادا مباشرا إلى وزير الخارجية الهندي منتقدا البيان الذي صرح به في البرلمان حول الوضع السياسي في غرب آسيا، الذي تضمن الإعلان عن جمع التبرعات لمساعدة الفلسطينيين الذين يعيشون حياة البؤس والشقاء على حد تعبيره، دون أن يسطّر أي إدانة أو شجب للهجمة العسكرية الشرسة التي يقوم بها الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، وعقب براكاش على هذا التصريح قائلا " لو أن شخصا من الفضاء سمع كلام وزير الخارجية، لاعتقد أن زلزالا أو هزة أرضية أو حالة وبائية حلت بالشعب الفلسطيني، وليس أن الشقاء سبّبه الاحتلال الإسرائيلي"
وأضاف القيراط أن موقف الحكومة الرافض لما تقوم به إسرائيل، عبر إجراءات عقابية جدية هو الذي يساعد الفلسطينيين ويخفف من معاناتهم.
أما زعيم حزب الكونجرس الجديد، فقد أكد في تصريحه أن شعب الهند ملتزمون بالقضية الفلسطينية، وعليه فلا ينبغي أن يكون هناك أي علاقات مع بلد على حساب حقوق الشعب الفلسطيني.
يذكر أن الهند كانت تاريخيا من أقوى حلفاء القضية الفلسطينية، إلا أن سياساتها تحولت في الخمسة عشر سنة الماضية، نحو التعاون المشترك مع إسرائيل في مجال الأسلحة، حيث تعد الهند اليوم من اكبر المستوردين للأسلحة الإسرائيلية،وفي كانون الثاني الماضي أطلقت الهند قمر التجسس لحساب إسرائيل وذلك لجمع معلومات استخبارية عن إيران، هذا و ينفذ الهند أيضا مشاريع بحثية مشتركة مع إسرائيل حول الصواريخ والطائرات بدون طيار وبدأ تبادل المعلومات الاستخباراتية.
|